الشنقيطي

330

أضواء البيان

ولكن صلاة المرأة مع ذلك أفضل في بيتها منها في المسجد ، وهذا هو المبحث الثاني ، أي أيهما أفضل للمرأة صلاتها في بيتها أم في المسجد النبوي ؟ وهذه المسألة قد بحثها فضيلة الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه عند قوله تعالى : * ( فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالاٌّ صَالِ رِجَالٌ ) * . وأن مفهوم * ( رِجَالٌ ) * مفهوم صفة في هذه المسألة ، لا مفهوم لقب وعليه فالنساء يسبحن في بيوتهن ، وقد ساق البحث وافياً في عموم المساجد وخصوص المسجد النبوي ، مما يكفي توسع . أما المبحث الثالث : وهو هل المضاعفة خاصة بمسجده صلى الله عليه وسلم الذي بناه ، والذي كان موجوداً أثناء حياته صلى الله عليه وسلم أو أنها توجد فيه وفيما دخله من الزيادة من بعده . أما مثار البحث هو ما جاء في نص الحديث اسم الإشارة في مسجدي هذا ، فقال بعض العلماء : اسم الإشارة موضوع للتعيين ، وقال علماء الوضع : إنه موضوع بوضع عام لموضوع له خاص ، فيختص عند الاستعمال بمفرد معين ، وهو ما كان صالحاً للإشارة الحسية ، وهو عين ما كان موجوداً زمن النَّبي صلى الله عليه وسلم . ومعلوم أن الإشارة لم تتناول الزيادة التي وجدت بعد تلك الإشارة ، فمن هنا جاء الخلاف والتساؤل . وقد نشأ هذا التساؤل في زمن عمر رضي الله عنه عند أول زيادة زادها في المسجد النبوي ، فرأى بعض الصحابة يتجنبون الصلاة في تلك الزيادة ويرغبون في القديم منها ، فقال لهم : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يريد توسعة المسجد لما وسعته ، ووالله إنه لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولو امتد إلى ذي الحليفة ، أو ولو امتد إلى صنعاء ، فهذا مثار البحث وسببه . ولكن لو قيل : إنه في نفس الحديث مبحث لغوي آخر وهو أن قوله صلى الله عليه وسلم ( في